اللغة العربية
فرع من فصيلة اللغات السامية، و قد كتب لها الخلود بسبب نزول القرآن الكريم بها،
قال تعالى: (و إنّه لتنزيل رب العالمين. نزل به الروح الأمين. على قلبك لتكون من
المنذرين. بلسان عربي مبين).[الشعراء:192-195]. و لذلك انتشرت اللغة العربية
انتشارًا واسعًا، كما لم تنتشر أية لغة أخرى من لغات العالم، فهي اللغة التعبديّة
للمسلمين في جميع بقاع العالم.
و لقد اتسمت
اللغة العربية بسمات اللغة العالمية، فهي لغة ديمقراطيّة لا تخاطب الكبير بخطاب، و
الصغير بخطاب آخر، فالضمير أنا يستخدمه كل متكلم عظيمًا كان أم وضيعًا، وكذلك بقية
الضمائر، و أسماء الإشارة، كما أنها لا تخلط بين ضمير المفرد و ضمير الجمع، فيقول
سبحانه و تعالى: (إنني أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدون).[طه:15] ويقول سبحانه عن
رسول الله صلى الله عليه و سلم : (قل إنما أنا مثلكم يوحى أليَّ)[الكهف : 110]. و
يقول سبحانه : (خذ من أموالهم صدقة). [التوبة، آية: 53]، ويقول: (خذوا زينتكم عند
كل مسجد). [الأعراف:31].
و تعد اللغة
العربية ثالثة لغات العالم الحديث من حيث انتشارها، وسعة مناطقها، كما تعد إحدى
اللغات الست التي تكتب بها وثائق الأمم المتحدة.
و تشغل اللغة
العربية مركزًا جغرافيًا مهما في العالم، و لها تاريخ طويل متصل، يصل إلى ستمائة و
ألف سنة على الأقل: لغة حديث و أدب، و علم، أدت مهمتها عبر عصورها التاريخية ــــــ
و ما زالت ــــــ تعطي بمقدار ما يعطيها أهلها من اهتمام و عناية، و تتراجع بمقدار
تراجع أهلها عن مجال العلم و الحضارة.

0 komentar:
Posting Komentar